العلامة الحلي
6
تسليك النفس الى حظيرة القدس
2 . الرجوع إلى الآثار الّتي خلّفوها على الصّعد الفكرية والعلمية والثقافية والتربوية . وبهذين الطريقين يمكن التعرّف على مكانة ودور أي واحد منهم . الكتاب الّذي بين يديك أثر من آثار أحد أعلام الإسلام ، والّذي اشتهر بالنبوغ والعبقرية والتقدّم في ميادين العلوم العقلية والنقلية ، ألا وهو العلّامة الحلّيّ ( 648 - 726 ه ) . ونحن هنا كباحثين محايدين سنقوم بتحقيق هذه الشهرة الّتي لم نزل نسمعها من المشايخ العظام جيلا بعد جيل ، وذلك باتباع الطريقين المذكورين . كلمات في حقّ المؤلّف إذا ألقينا نظرة على معاجم الرجال وتراجم العلماء سنجد أنّ كلّ من ذكر العلّامة الحلّيّ رحمه اللّه أو ترجم له يصفه بما يوصف به عباقرة العلوم وجهابذة الفنون ، وإليك نزرا يسيرا من كلمات الفريقين : قال الصفدي : الإمام العلّامة ذو الفنون ، عالم الشيعة وفقيههم ، صاحب التصانيف الّتي اشتهرت في حياته ، وكان يصنف وهو راكب ، وكان ريّض الأخلاق ، مشتهر الذكاء ، وكان إماما في الكلام والمعقولات . « 1 » وقال ابن حجر : عالم الشيعة وإمامهم ومصنّفهم ، وكان آية في
--> ( 1 ) . الوافي بالوفيات : 13 / 85 برقم 79 . بتلخيص .